منتديات ابناء الدويم
هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الواحة
سنتشرف بتسجيلك
شكرا هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) 829894
ادارة الواحة هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) 103798

منتديات ابناء الدويم
هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الواحة
سنتشرف بتسجيلك
شكرا هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) 829894
ادارة الواحة هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) 103798

منتديات ابناء الدويم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات ابناء الدويم

واحة ابناء الدويم
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 هندسة الجينات والاغذية المحولة (1)

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
سميه قطبي سالم محمد
دويمابي برتبة نقيب
دويمابي برتبة نقيب
سميه قطبي سالم محمد


عدد الرسائل : 508

هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) Empty
مُساهمةموضوع: هندسة الجينات والاغذية المحولة (1)   هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) I_icon_minitimeالخميس 17 مارس - 5:52

تطبيقات هندسة الجينات


والأغذية المعدَّلة وراثياً

مقدمة

ها نحن، إذ ندخل القرن الحادي والعشرين، نرى بأن التموين الغذائي العالمي يخضع لتحولات سريعة ومتتالية. وللمرة الأولى عبر ملايين السنين، أصبح الإنسان والحيوان يتناولان أطعمة وأغذية غير طبيعية؛ أغذية لم تكن طوال تلك السنين تدخل في التموين الغذائي للبشرية. لقد قام الإنسان في الفترة الأخيرة بتغيير التركيب الأساسي للكائنات الحية، وخصوصاً تلك التي تُستخدَم كغذاء بشري وحيواني. وبتعبير علمي، قام الإنسان بتغيير التركيب الجيني للنباتات والأغذية المختلفة عن طريق استخدام تقنيات الهندسة الوراثية genetic engineering. كما أنه توجد محاولات لتعديل الجينات البشرية ونقل أعضاء معدَّلة أو محوَّرة جينياً ما بين الإنسان والحيوان – وهي تغييرات التي لم تشهد الطبيعة لها مثيلاً منذ نشأتها وتطورها.

إن الأغذية المهندَسة وراثياً Genetically Engineered Foods انطلقت بشكل غير منظور لتحل محل الأغذية الطبيعية في الأسواق وفي عالم التجارة. واليوم، قد تضم معظم الأغذية المكدَّسة على رفوف المتاجر وفي المطاعم، وحتى في محلات بيع الأغذية الطبيعية أطعمة وأغذية محوَّرة وراثياً.

ومن الجدير بالذكر أن الأغذية الحديثة (المعدَّلة وراثياً) لم تخضع بعد لدراسات وتجارب تبين أثرها على صحة الإنسان وعلى البيئة على المدى البعيد!! – حيث توجد وجهات نظر عديدة حول الموضوع وتُعقَد المؤتمرات العالمية لبحث مختلف نواحيه، آخرها المؤتمر العالمي الذي عُقِد في سياتل في الولايات المتحدة الأمريكية في تشرين الأول 1999 والذي لم يخرج الباحثون منه بأية نتائج ملموسة أو توصيات محددة لوقف أو استمرار العمل في هذا المجال.

ومن جهة أخرى، لا يعلم المواطن المستهلك شيئاً عن ماهية هذه الأغذية ومن يقوم بإنتاجها وهل لها تأثير على صحة الإنسان وعلى البيئة بشكل عام؟ وما هو السبيل لتجنب آثارها الضارة؟! *

ما هي الجينات وما هي وظيفتها؟!

الجينات (أو الموَرِّثات، كما يسميها بعضهم) هي أجزاء دقيقة جداً في خلايا الكائن الحي مسؤولة عن الخواص المميِّزة لكل كائن حيّ على حدة. والجينات هي المكان الذي يتم فيه خزن جميع المعلومات عن كل عملية كيميائية-حيوية تجري داخل الكائن الحي. وموقعها على الحمض النوويDNA الذي يشكل سلسلة مكونة من أعداد لا تحصى من الجينات التي تحمل الصفات الوراثية للكائنات الحية. الـ DNA إذن هو الطبعة الأصلية blueprint أو البصمة الوراثية، وهو أساس بناء جميع الكائنات الحية. والجينات مهمة أيضا من حيث موقعها في سلسلة DNA، سواء بالنسبة لموقعها في الكروموسومات، أو بالنسبة لمكانها في الخلية أو في جسم الكائن أو في المحيط الفسيولوجي لها أو النشوئي بشكل عام.

إن المادة الوراثية الكلية (الجينوم Genome) للإنسان تحتوي على أكثر من مئة ألف جين (مورِّث gene)، ربما تشكل نحو 5 % من حوالى 3,5 بليون زوج من القواعد النتروجينية المكونة لسلسلةDNA في الجينوم البشري الفردي. ومعظم هذه السلسلة غير مترجمة وتقع ما بين الجينات نفسها وسميت "المباعِدة" spacer، أي التي تترك مواقع فارغة، وتسمى أيضاً "حشوة" الـDNA أو الرَّمَم Junk DNA. وهذه المواقع الفارغة يمكن استخدامها في شكل ما جديد (Mark V. Bloom, Ph.).

إن الأجزاء الكبرى (غير المترجمة) من سلسلة DNA، وربما 99 % منها في بعض الجينومات، تظهر وكأن ليس لها أي عمل محدد، أو أنها لا تحقق أية غاية وليس لها أي هدف سوى مضاعفة وتكرار نفسها على مدى بقية الجينوم. لذا فهي تسمى أيضا أجزاء سلسلة DNA الأنانية (Mae-Wan Ho, Prof.) (53، 54) (2).

كيف يتم تعديل الأغذية؟

لقد توصل العلماء إلى أساليب يستطيعون بواسطتها التصرف بالجينات من حيث فصلها وتركيبها وإعادة بناء سلسلة DNA كما يشاؤون> يصبح عندها الكائن الحي الذي تم تغيير سلسلته الوراثية كائناً معدَّلاً وراثياً genetically modified (GM)، أو بعبارة أخرى، كائناً مغيَّراً وراثياً Genetically Altered (GA). وبطرق معينة وفي ظروف المختبرات، يتم قطع الجين الذي تم اختياره من أحد الكائنات (وهذا الجين يحمل صفة معينة يراد نقلها إلى كائن حي آخر) وغرسه في سلسلة DNA لكائن حي آخر (ليست لديه تلك الصفة). وهناك عدة طرق مستخدمة حتى هذا الوقت لهذه الغاية (Glausisuz, 1996) (18، 19) نذكر منها:

أولاً. استخدام أنواع معينة من الفيروسات تسمى Retroviruses، وهي عبارة عن فيروسات تعمل على تحويل الحمض النوويRNA إلى الحمض النووي DNA بواسطة إنزيمReverse Transcriptase، وباستخدام كائنات أخرى تسمى Retrotransposons.

ثانياً. إطلاق الجينات بواسطة مسدس خاص يحتوي على غاز الهليوم غير المشتعل عن طريق رصاصة من الذهب تحمل الجين المطلوب نقله، وتسمى هذه الطريقة بـ الباليستية balistics وتستخدم بشكل خاص على القمح والأرز.

ثالثاً. استخدام الليبوسومات Liposomes، وهي عبارة عن جسيمات دهنية مفرغة.

رابعاًَ. استخدام بكتيريا من التربة تسمى Agrobacterium tumefactions.

خامساً. استخدام خلايا نباتية تسمى البروتوبلاست Protoplasts.

وهذه الطرق والأساليب قائمة على تطوير أو تغيير النبات بمعاملة خلية واحدة فقط أو نسيج نباتي وزراعته لإنتاج النبتة المطلوبة. وهكذا يتم تغيير أو تبديل نوعية النباتات والمحاصيل الزراعية المختلفة التي تشكل أساس الغذاء والطعام للإنسان والحيوان.

ماذا حققت الهندسة الوراثية وعملية نقل الجينات؟

لقد أسهم العلم الحديث في تقديم فوائد ومنافع جمَّة للمجتمع. فالتكنولوجيا الجديدة، كالصناعة الحيوية Biotech industry، وخصوصاً الهندسة الوراثية، لها أبعاد إيجابية عديدة. فعلى سبيل المثال، يستخدَم الحمض النوويDNA حالياً على نطاق واسع في مجالات عدة، منها الطب والقضايا الجنائية، كتحليل الدم وسوائل الجسم، والإسهام بشكل فعال في تحرير وإطلاق سراح أعداد لا حصر لها من أفراد كانوا متَّهمين بجرائم لم يرتكبوها. وبشكل مماثل أيضاً، تأخذ الهندسة الوراثية مجراها في حل مشاكل تخص الأبوَّة والأنساب في المحاكم، وذلك على أسس الفحص الجيني. بالإضافة إلى فوائدها في الإناسة Anthropology وعلم الآثار Archeology وفي مجال التعدين في استخراج الذهب والنحاس وغيرهما من المعادن، وذلك بتطوير واستخدام كائنات محوَّرة وراثياً. وأيضاً في مجال تنقية قنوات تصريف الزيوت والمياه لإبطال تأثير الملوِّثات الخطرة. كما يتم استخدام بعض الكائنات المعدَّلة وراثياً في امتصاص الإشعاعات المختلفة. كما تم تطوير بكتيريا معدَّلة وراثياً من أجل استخدامها لتحويل النفايات والفضلات بهدف إنتاج الوقود وحقول اقتصادية أخرى.

وماذا عن النباتات المعدَّلة وراثياً وعن الأغذية المنتَجَة منها؟

في عام 1992 أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكيةUS FDA أن التشريعات الخاصة بالأغذية المهندَسة وراثياً سوف لا تختلف عن التشريعات الموضوعة للأغذية التقليدية. لقد أحدثت صناعة الأغذية الحيوية Biofoods industry تحولات في الزراعة الأمريكية، بحيث لم تعد تخضع في الواقع لأية أنظمة أو قوانين أو لأي إشراف أو مراقبة، ولا حتى لأي اهتمام بالرأي العام وبالأضرار التي تحيط بكل ذلك.

ولما تبصَّرت الجهات المختلفة في الولايات المتحدة الأمريكية، كالمؤسسات العلمية والبيئية والدينية وإدارات الصحة العامة، وأخذت تزِن الأمور المتعلقة بهذا الأمر، بدعم من المزارعين المتضررين والذين يزرعون على أسس طبيعية، ومن مستهلكي الأغذية الطبيعية، أصبحت الصناعة الحيوية نوعاً ما تتراجع وتنسحب (1). وفي خضمّ هذه التغيرات والمؤثرات المتتالية، الاجتماعية منها والاقتصادية والسياسية، غدت عملية الإشارة إلى بعض المواد الغذائية أمراً لا بد منه لبيان نوعيتها من حيث إنها معدَّلة وراثياً أم غير معدَّلة!

وقد بدأ الاهتمام في الآونة الأخيرة بالموضوع وقامت مجلات وصحف رئيسية معروفة[1][1] بتغطيته من جوانب عديدة أيضاً، وخصوصاً من الجوانب ذات العلاقة بالحرب التجارية، التي لاحت في الأفق ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي في هذه القضية.

إن معظم دول العالم، وبشكل خاص الدول الأوروبية، بدأت بمراقبة التكنولوجيا الجديدة في محاولات للحد من النشاطات غير

المرغوب فيها. نذكر بهذا الخصوص مرض جنون البقر الوبائي الذي بسببه دعت جمعية الطب البريطانية إلى موراتوريوم – اتخاذ قرار رسمي بتعليق نشاطات إنتاج محاصيل وتطوير أغذية معدَّلة وراثياً وبشكل تجاري لحين إجراء دراسات وأبحاث وافية ومكثفة عليها وعلى أثرها على الصحة والبيئة.

ولقد دعا نادي سييرا Sierra Club ومنظمة الاتحاد الوطني للأحياء البرية National Wildlife Federation واتحاد المستهلكين Consumers Union ومؤسسات أخرى ذات اهتمام بالموضوع إلى وقف مثل هذه الأعمال. إضافة إلى أن العلماء يحذرون من زيادة العواقب المتعلقة بأمراض مختلفة، كأمراض الحساسية وأمراض نقص المناعة والسرطان وغيرها من الأمراض والعلل التي قد يسببها تناول أغذية معدَّلة وراثياً.

إن الأمر لدى حكومات بعض الدول لا يستدعي وضع ملصقات أو علامات تدل المواطنين على ماذا يبتاعون من المتاجر وماذا يأكلون في بيوتهم أو في المطاعم أو ماذا يزرعون في مزارعهم وفي حدائقهم المنزلية!

ما هي الدول التي تتعامل مع الأغذية المغيّرة وراثياً؟

إن الولايات المتحدة الأمريكية هي على رأس قائمة الدول الأكثر تطوراً في العلوم الحياتية وبالتحديد في الهندسة الوراثية، ومن أوائل الدول المنتِجة والمصنعة لهذا النوع من الأغذية.

لقد صارت أعداد لا تحصى من المنتجات الغذائية المغيَّرة وراثياً مستَخدَمة في مختلف أرجاء العالم. وفيما يلي جدول يبين الدول التي تُستَخدم فيها المحاصيل التي خضعت لتعديل جيني وأعداد هذه المحاصيل:

الدولة
عدد المحاصيل المحوَّرة وراثياً
الولايات المتحدة الأمريكية
50
كندا
30
اليابان
22 صنفاً من 6 محاصيل
الاتحاد الأوروبي
9
الأرجنتين
3
المكسيك
3
أوستراليا
2 (القطن والقرنفل)
البرازيل
1
جنوب أفريقيا
1
الصين
1 (القطن)


تشير التقديرات بأن حوالى 360 مليون دونم من أراضي الولايات المتحدة الأمريكية مزروعة بمحاصيل مغيَّرة وراثياً. وهذا يشمل حوالى 55 % من فول الصويا و40 % من القطن و35 % من الذرة و 5 % من البطاطا.

وهناك شركات عديدة ومؤسسات مختلفة تتعامل مع الهندسة الوراثية، منها ما تنطبق على نتائج أعمال شركات منتِجة، ومنها شركات مميَّزة تقوم بإنتاج نباتات أو أغذية معدَّلة وراثياً بالتعامل المباشر معها؛ ومن أكبرها شركة مونسانتو Monsanto Company الأمريكية المشهورة بإنتاج وبيع المواد الكيميائية والهرمونات المختلفة. وفيما يلي أسماء للشركات والمؤسسات التي تتعامل بأشكال مختلفة مع هندسة الجينات : -

الشركات والمؤسسات التي تتعامل مع الهندسة الوراثية وتتطبق نتائجها

نورد فيما يلي أسماء الشركات العالمية التي تتعامل مع الهندسة الوراثية (6):

وهكذا نرى بأن 50-60 % من الأغذية المصنعة في الولايات المتحدة الأمريكية تدخل فيها أغذية معدَّلة وراثياً أو أغذية مضافة إليها أجزاء مكوِّناتingredients من نباتات مغيَّرة وراثياً، وخصوصاً من المشتقات الثانوية لمحصولَي الصويا والذرة. وهذه تشمل سمن المارجارين والمايونيز ومرق توابل السلطات الذي يضاف إلى الأطعمة، والزبد (الدهن) والخبز والسلع المحمَّصة التي غالباً ما يتم تصديرها إلى الدول الأخرى.

لماذا يهمنا نحن هذا الأمر؟

إن الأمر يهمنا نحن أيضاً في البلاد العربية كغيرنا من الشعوب والبلاد الأخرى من الدول النامية، والمعتمدة اعتماداً كبيراً (وأحياناً كلياً) في غذائها على الدول المتطورة تقنياً، حيث تعتبر الدول النامية أسواقاً استهلاكية مربحة وحقول تجارب لترويج تقنيات الدول المتطورة، ولاسيما فيما يخص بذور المحاصيل والأطعمة المتنوعة. إن من يزور المتاجر، وخصوصاً الضخمة منها، يشاهد، أكثر ما يشاهد، المنتجات الأجنبية المستوردة من أغذية وأطعمة من أصل نباتي أو حيواني ومشروبات وملابس، يندر ما يكون منها منتج محلي أو بلدي. وحتى المواد الخام التي تعلِّب مصانعنا بها الأغذية المختلفة مادة مستوردة! وهذا يشمل محاصيل الحبوب والأعلاف المنتشرة في جميع أنحاء بلادنا التي معظمها مستورد ومجهول الهوية والنوعية.

إن تطبيقات الهندسة الوراثية في الإنتاج الغذائي وفي الزراعة ككل، وخاصة فيما يتعلق بنقل الجينات ما بين الأنواع المختلفة، محفوفة بالمخاطر. وفي ظروف بلادنا قد لا يلجأ بعض المتعلِّمين والمتخصصين إلى معارضة العلم وإنجازاته، أياً كانت، بشكل مباشر، خشية أن يؤثر ذلك على وضعهم العلمي والعملي والشخصي أحياناً، ولكي لا يقال عنهم إنهم يقفون ضد التطور التكنولوجي الهائل؛ ناهيك عن قلة اطلاع بعضهم على الموضوع وما يستجد حوله من أمور بشكلها الشامل.

إن المخاطر تكمن في عدم وجود دراسات وأبحاث على المدى الطويل في موضوع التقنية الحيوية، ولاسيما في مجال التأثير على الجينات لأنواع الكائنات الحية المتباينة – بالتعديل أو بالتحوير أو التغيير أو بالنقل. إذ لا سبيل في الوقت الحاضر إلى قياس تأثيرها على صحة الفرد وصحة المجتمع أو على صحة العالَم والبيئة ككل.

ومن جهة أخرى، تبين لنا الدراسات قصيرة المدىshort-term studies وجود نتائج خطيرة محتملة على الإنسان والحيوان والنبات. وخلافا للسلع الاستهلاكية الأخرى كالسيارات والأدوات الكهربائية وحتى العقاقير والأدوية فالمحاصيل الزراعية المهندسة وراثيا لا يمكن تصحيحها أو صيانتها أو إعادتها إلى ما كانت عليه عند اكتشاف أضرارها ومساوئها (1)، بل ستبقى على حالتها المعدَّلة تنمو وتتكاثر وتجري عليها الطفرات ناشرة جينات غريبة وفيروسات وسموم إلى مالا نهاية سيكون من الصعب جداً إلغاؤها إن لم يكن ذلك متعذرا تماماً.

إن الأخطاء الصناعية واللامسؤولة في منتجات الأغذية المحوَّرة وراثياً تشكل أيضا مشاكل كبيرة. فعلى سبيل المثال، تم تعديل محتوى الأغذية من مادة التريبتوفان tryptophan-1 (وهو عبارة عن حمض أميني أشير إليه بأنه مسكن طبيعي وعقار منوِّم) عن طريق هندسة الجينات، الأمر الذي تسبب في موت 30 شخصاً ممَّن تناولوا أغذية عُدِّلت فيها جينات هذه المادة، وإلى إصابة 1500 شخص بعجز دائم من جراء تلف أجهزتهم العصبية وإصابتهم بمرضeosinophilia mylagia syndrome أو EMS.

ما هي مجالات دراسات وتطبيقات الهندسة الوراثية؟

للهندسة الوراثية تطبيقات واستخدامات كثيرة في النبات والحيوان والإنسان. إلا أن ما يطبق الآن بشكل تجاري واسع هو في المجال الزراعي بمختلف فروعه (Jeremy Rifkin, 1998) (2، 16).

1. في مجال الإنتاج النباتي:

- تمت هندسة أنواع من المحاصيل الزراعية وراثياً لكي تصير مقاومة لمبيدات الأعشاب ومبيدات الحشرات والأمراض الفيروسية؛ وفي اتجاهات أخرى، كإنتاج نباتات ذات تركيبة فسيولوجية خاصة وغير ذلك تستطيع بواسطتها أخذ عنصر النتروجين من التربة بشكل مباشر.

- تجري دراسات لإنتاج محاصيل زراعية في المختبرات مباشرة باستخدام بكتيريا معدَّلة وراثياً.

- يتم إنتاج نباتات للاستفادة منها في تصنيع بعض المواد. فعلى سبيل المثال، صارت بعض النباتات بمثابة مصانع كيميائية بحد ذاتها: فقد أصبح البلاستيك الطبيعي polyhydroxyalkanoates يُنتَج بهذا الأسلوب، أي بأسلوب هندسة النباتات وراثياً لكي تعطي بلاستيكاً ضمن سيقانها والأوراق BIOINFO (2، 10).

- تتم هندسة حشرات جينياً لتعمل ضد آفات زراعية أخرى تهاجم المحصول وتقضي على هذه الآفات. كما توجد أفكار لمعاملة النباتات عن طريق هندسة الجينات بسموم العقارب لمقاومة الحشرات الضارة على هذه النباتات، وذلك باستخدام فيروسات حشرية معينة ومعدَّلة وراثياً، بحيث تموت الحشرة الضارة (والحشرات الملقحة أيضاً) بمجرد ما تتغذى على المحصول أو تمتص عصارة النبات Joseph Cummins, 1996 (2، 11) وكما نعلم فإن المحاصيل الزراعية تشكل مادة غذائية للإنسان والحيوان.

أ. في الولايات المتحدة:

- يتم إنتاج صنف بندورة مقاوم للصقيع باستخدام جينات من سمك الفلوندر القطبي (3).

- يتم إنتاج صنف من فول الصويا مقاوم لمبيدات الأعشاب، وبالتحديد مبيد الراوند-آب Roundup شديد السمية (الذي يستخدم في الأردن أيضاً). واسم الصنف Roundup-Ready Soybean. جاء في مجلة الأغذية الطبية Journal for Medicinal Foods بأن نتائج دراسة مستقلة تدل على أن فول الصويا المحوَّر وراثيا يحتوي على مادة فيتوايستروجين Phytoestrogens بنسبة تقل عن 12-14 % عن المحتوى الطبيعي لها في هذا النبات، علماً بأن هذه المادة ضرورية لأجل الوقاية من مرض السرطان وأمراض القلب (1).

- تم إنتاج صنف بطاطا مقاوم للحشرات، وخصوصاً حشرة خنفساء كولورادو Colorado potato beatle، وذلك باستخدام جينات من بكتيريا Bacillus thuringiensis أو Bt، واسم الصنف New Leaf (3، 4). وصنف آخر مقاوم للحشرات واسمه Burbank Russet (1). وفي إحدى التجارب المخبرية في اسكوتلاندا وجد الباحثون بأن البطاطا المحوَّرة وراثياً التي أُطعِمت للفئران أحدثت نمواً غير طبيعي فيها وأضراراً في أعضاء رئيسية، من ضمنها الكليتان والطحال والمعدة والغدة الصَّعترية Thymus.

- تم إنتاج صنف ذرة مقاوم لحشرة ثقّاب الذرة Corn borer باستخدام جينات من بكتيريا Bacillus thuringiensis (4). ومما يجدر ذكره أن هذا النوع من البكتيريا يطلق بروتيناً ساماً يستطيع قتل ثقَّاب الذرة وكائنات أخرى تضرُّ بالمحصول؛ إلا أن حبوب لقاح نبات الذرة المحوَّر وراثياً، الذي صار يحوي هذا السم "بفضل" جين البكتيريا الذي نُقِل إليه، تستطيع أن تنتقل إلى نبات حشيشة اللبنWildweed في الجوار وأن تقضي على يرقات ملكات فراشات Monarch butterflies، التي تقتات عليها. و تُعتبَر هذه الفراشات مهمة في أمريكا نظراً لكونها حشرة وطنية ترمز إلى الجمال والمثابرة والأمل.

- تم إنتاج صنف من القطن مقاوم لآفة دودة القطنbollworm بغرس جين في سلسلة جينات القطن مأخوذ من بكتيريا القطن Bt cotton (Bollgard) (4).

- تم إنتاج صنف من القرع المعقوفCrookneck squash يبدي مقاومة للأمراض الفيروسية، باستخدام فيروسات معدَّلة جينياً (Cool.

ب. في اليابان:

- أنتج العلماء صنفاً من الأرزّ محوَّر جينياً يحتوي على عنصر الحديد المغذِّي بكميات تفوق بثلاث مرات ما هو عليه في الأرزّ العادي. وتم الحصول على الأرز الغني بالحديد من جين (موَرِّث) تم أخذه من نبات فول الصويا ثم غرسه في سلسلة جينات DNA الأرزّ. وهذا الجين مسؤول عن إنتاج بروتين يسمى فيرِّيتينferritin (1).

ج. في سويسرا وألمانيا:

- يقوم العلماء من هاتين الدولتين بتطوير صنف أرزّ عن طريق الهندسة الوراثية للحصول على فيتامين A ثانوي، وبجينات مرتبطة أو متصلة مأخوذة من نبات النرجس البريdaffodi وجرثومة بكتيرية bacterium (1).

ج. في الصين:

- يقوم العلماء بنقل جينات بروتين بشري إلى نبات البندورة والفلفل الحلو للتحكم في نضج الثمار Arthur Fisher, 1996 (2، 12).

ومن الخضراوات الأخرى المعدلة وراثياً البندورة الكرزية (الشبيهة بثمرة الكرز الأحمر)cherry tomato والكوسة الصفراء والهندباء (الشيكوريا) ذات القمة الحمراء Radicchio والكوسا.

ومن الخضراوات المعدلة وراثياً التي لاتزال قيد التجارب الحقلية: الفلفل، الخيار، البازلاء، البروكولي، الجزر، الزهرة، الخس، البطاطس، الشمندر، الشمام، البطيخ، الملفوف، الهندباء، الباذنجان... وهي ستكون في غضون سنوات قليلة قادمة قيد الاستخدام وفي متناول المواطنين (1، 6).

جدير بنا أن نذكر هنا نتائج بعض الدراسات المنشورة حول مخاطر تناول الأغذية المحوَّرة وراثياً التي تقول بأن بعض المخاطر تكمن في رفع مستوى سُمِّية الأغذية وبعضها في زيادة الكائنات المسبِّبة لبعض الأمراض ومقاومتها للمضادات الحيوية، وبأن عملية تحو
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فوزي عبد القادر موسى عبد
دويمابي برتبة لواء
فوزي عبد القادر موسى عبد


عدد الرسائل : 2478

هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) Empty
مُساهمةموضوع: رد: هندسة الجينات والاغذية المحولة (1)   هندسة الجينات والاغذية المحولة (1) I_icon_minitimeالخميس 17 مارس - 15:39



شكراً لك أختي د. سمية على هذا الموضوع الهام للغاية..

وأعتقد أن أغلب الخضروات واللحوم والأغذية المعدّلة وراثياً قد غزت منطقتنا العربية .. وأخص بالذكر دول الخليج..وأن الغذاء الطبيعي قد أصبح نادراً.. وإن وجد.. يكون ثمنه مرتفعاً...

نحمد الله أن أغلب غذائنا طبيعي.. لذا يجب تحذير جهات الاختصاص بالخطر القادم دون علم مدروس أو دراية..

والله دا موضوع خطير جداً جداً.. يرجى التنبيه عليه بشدة..

لك التحية والتقدير أختي الكريمة...

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
هندسة الجينات والاغذية المحولة (1)
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» الجينات والتغذية

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء الدويم :: فضل الله الجوخ المنتدى الطبي-
انتقل الى: