منتديات ابناء الدويم
كتاب الجامع لأحكام القرآن 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الواحة
سنتشرف بتسجيلك
شكرا كتاب الجامع لأحكام القرآن 829894
ادارة الواحة كتاب الجامع لأحكام القرآن 103798

منتديات ابناء الدويم
كتاب الجامع لأحكام القرآن 613623
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة الواحة
سنتشرف بتسجيلك
شكرا كتاب الجامع لأحكام القرآن 829894
ادارة الواحة كتاب الجامع لأحكام القرآن 103798

منتديات ابناء الدويم
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتديات ابناء الدويم

واحة ابناء الدويم
 
الرئيسيةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 كتاب الجامع لأحكام القرآن

اذهب الى الأسفل 
2 مشترك
كاتب الموضوعرسالة
فوزي عبد القادر موسى عبد
دويمابي برتبة لواء
فوزي عبد القادر موسى عبد


عدد الرسائل : 2478

كتاب الجامع لأحكام القرآن Empty
مُساهمةموضوع: كتاب الجامع لأحكام القرآن   كتاب الجامع لأحكام القرآن I_icon_minitimeالخميس 19 مايو - 17:30



________________________________________
قوله تعالى : {وَاللَّهُ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ} {عَزِيزٌ} أي منيع في ملكه ، ولا يمتنع عليه ما يريده. {ذُو انْتِقَامٍ} ممن عصاه إن شاء.
96- {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ}
فيه ثلاث عشرة مسألة :
الأولى- قوله تعالى : {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ} هذا حكم بتحليل صيد البحر ، وهو كل ما صيد من حيتانه والصيد هنا يراد به المصيد ، وأضيف إلى البحر لما كان منه بسبب. وقد مضى القول في البحر في {البقرة} والحمد لله. و {مَتَاعاً} نصب على المصدر أي متعتم به متاعا.
الثانية- قوله تعالى : {وَطَعَامُهُ} الطعام لفظ مشترك يطلق على كل ما يطعم ، ويطلق على مطعوم خاص كالماء وحده ، والبر وحده ، والتمر وحده ، واللبن وحده ، وقد يطلق على النوم كما تقدم ؛ وهو هنا عبارة عما قذف به البحر وطفا عليه ؛ أسند الدارقطني عن ابن عباس في قول الله عز وجل : {أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعاً لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ} الآية صيده ما صيد وطعامه ما لفظ البحر. وروي عن أبي هريرة مثله ؛ وهو قوله جماعة كثيرة من الصحابة والتابعين. وروي عن ابن عباس طعامه وهو في ذلك المعنى. وروي عنه أنه قال : طعامه ما ملح منه وبقي ؛ وقاله معه جماعة. وقاله قوم : طعامه ملحه الذي ينعقد من مائه وسائر ما فيه من نبات وغيره.
الثالثة- قال أبو حنيفة : لا يؤكل السمك الطافي ويؤكل ما سواه من السمك ، ولا يؤكل شيء من حيوان البحر إلا السمك وهو قول الثوري في رواية أبي إسحاق الفزاري عنه. وكره الحسن أكل الطافي من السمك. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه كرهه ، وروي عنه أيضا أنه كره أكل الجري وروي عنه أكل ذلك كله وهو أصح ؛ ذكره عبدالرزاق عن الثوري عن جعفر بن محمد عن علي قال : الجراد والحيتان ذكي ؛ فعلي مختلف عنه في أكل الطافي من السمك ولم يختلف عن جابر أنه كرهه ، وهو قول طاوس ومحمد بن سيرين وجابر بن زيد ، واحتجوا بعموم قوله تعالى : {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ} وبما رواه
(6/318)
________________________________________
أبو داود والدارقطني عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "كلوا ما حسر عنه البحر وما ألقاه وما وجدتموه ميتا أو طافيا فوق الماء فلا تأكلوه" . قاله الدارقطني : تفرد به عبدالعزيز بن عبيدالله عن وهب بن كيسان عن جابر ، وعبدالعزيز ضعيف لا يحتج به. وروى سفيان الثوري عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه ؛ قاله الدارقطني : لم يسنده عن الثوري غير أبي أحمد الزبيري وخالفه وكيع والعدنيان وعبدالرزاق ومؤمل وأبو عاصم وغيرهم ؛ رووه عن الثوري موقوفا وهو الصواب. وكذلك رواه أيوب السختياني ، وعبيدالله بن عمر وابن جريح ، وزهير وحماد بن سلمة وغيرهم عن أبي الزبير موقوفا قاله أبو داود : وقد أسند هذا الحديث من وجه ضعيف عن ابن أبي ذئب عن أبي الزبير عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قاله الدارقطني : وروي عن إسماعيل بن أمية وابن أبي ذئب عن أبي الزبير مرفوعا ، ولا يصح رفعه ، رفعه يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أمية ووقفه غيره. وقال مالك والشافعي وابن أبي ليلى والأوزاعي والثوري في رواية الأشجعي : يؤكل كل ما في البحر من السمك والدواب ، وسائر ما في البحر من الحيوان ، وسواء اصطيد أو وجد ميتا ، واحتج مالك ومن تابعه بقوله عليه الصلاة والسلام في البحر : "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" وأصح ما في هذا الباب من جهة الإسناد حديث جابر في الحوت الذي يقال له : "العنبر" وهو من أثبت الأحاديث خرجه الصحيحان. وفيه : فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال : "هو رزق أخرجه الله لكم فهل معكم من لحمه شيء فتطعمونا" فأرسلنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم منه فأكله ؛ لفظ مسلم وأسند الدارقطني عن ابن عباس أنه قال أشهد على أبي بكر أنه قال : السمكة الطافية حلال لمن أراد أكلها. وأسند عنه أيضا أنه قال : أشهد على أبي بكر أنه أكل السمك الطافي على الماء. وأسند عن أبي أيوب أنه ركب البحر في رهط من أصحابه ، فوجدوا سمكة طافية على الماء فسألوه عنها فقال : أطيبة هي لم تتغير ؟
(6/319)
________________________________________
قالوا : نعم قال : فكلوها وارفعوا نصيبي منها ؛ وكان صائما. وأسند عن جبلة بن عطية أن أصحاب أبي طلحة أصابوا سمكة طافية فسألوا عنها أبا طلحة فقال : اهدوها إلي. وقال عمر بن الخطاب : الحوت ذكي والجراد ذكي كله ؛ رواه عنه الدارقطني فهذه الآثار ترد قول من كره ذلك وتخصص عموم الآية ، وهو حجة للجمهور ؛ إلا أن مالكا كان يكره خنزير الماء من جهة اسمه ولم يحرمه وقال : أنتم تقولون خنزيرا! وقاله الشافعي : لا بأس بخنزير الماء وقال الليث : ليس بميتة البحر بأس. قال : وكذلك كلب الماء وفرس الماء. قال : ولا يؤكل إنسان الماء ولا خنزير الماء.
الرابعة- اختلف العلماء في الحيوان الذي يكون في البر والبحر هل يحل صيده للمحرم أم لا ؟ فقال مالك وأبو مجلز وعطاء وسعيد بن جبير وغيرهم : كل ما يعيش في البر وله فيه حياة فهو صيد البر ، إن قتله المحرم وداه ، وزاد أبو مجلز في ذلك الضفادع والسلاحف والسرطان. الضفادع وأجناسها حرام عند أبي حنيفة ولا خلاف عن الشافعي في أنه لا يجوز أكل الضفدع ، واختلف قوله فيما له شبه في البر مما لا يؤكل كالخنزير والكلب وغير ذلك. والصحيح أكل ذلك كله ؛ لأنه نص على الخنزير في جواز أكله ، وهو له شبه في البر مما لا يؤكل. ولا يؤكل عنده التمساح ولا القرش والدلفين ، وكل ما له ناب لنهيه عليه السلام عن أكل كل ذي ناب. قال ابن عطية : ومن هذه أنواع لا زوال لها من الماء فهي لا محالة من صيد البحر ، وعلى هذا خرج جواب مالك في الضفادع في "المدونة" فإنه قال : الضفادع من صيد البحر. وروي عن عطاء بن أبي رباح خلاف ما ذكرناه ، وهو أنه يراعي أكثر عيش الحيوان ؛ سئل عن ابن الماء أصيد بر هو أم صيد بحر ؟ فقال : حيث يكون اكثر فهو منه ، وحيث يفرخ فهو منه ؛ وهو قول أبي حنيفة. والصواب في ابن الماء أنه صيد بر يرعى ويأكل الحب. قال ابن العربي : الصحيح في الحيوان الذي يكون في البر والبحر منعه ؛ لأنه تعارض فيه دليلان ، دليله تحليل ودليل تحريم ، فيغلب دليله التحريم احتياطا. والله أعلم.
(6/320)
________________________________________
الخامسة- قوله تعالى : {وَلِلسَّيَّارَةِ} فيه قولان : أحدهما للمقيم والمسافر كما جاء في حديث أبي عبيدة أنهم أكلوه وهم مسافرون وأكل النبي صلى الله عليه وسلم وهو مقيم ، فبين الله تعالى أنه حلال لمن أقام ، كما أحله لمن سافر. الثاني : أن السيارة هم الذين يركبونه ، كما جاء في حديث مالك والنسائي : أن رجلا سأله النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء ، فإن توضأنا به عطشنا أفنتوضأ بماء البحر ؟ فقاله النبي صلى الله عليه وسلم : "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" قال ابن العربي قاله علماؤنا : فلو قال له النبي صلى الله عليه وسلم "نعم" لما جاز الوضوء به إلا عند خوف العطش ؛ لأن الجواب مرتبط بالسؤال ، فكان يكون محالا عليه ، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم ابتدأ تأسيس القاعدة ، وبيان الشرع فقاله : "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" .
قلت : وكان يكون الجواب مقصورا عليهم لا يتعدى لغيرهم ، لولا ما تقرر من حكم الشريعة أن حكمه على الواحد حكمه على الجميع ، إلا ما نص بالتخصيص عليه ، كقوله لأبي بردة في العناق : "ضح بها ولن تجزئ عن أحد غيرك".
السادسة- قوله تعالى : {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً} التحريم ليس صفة للأعيان ، إنما يتعلق بالأفعال فمعنى قوله : {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ} أي فعله الصيد ، وهو المنع من الاصطياد ، أو يكون الصيد بمعنى المصيد ، على معنى تسمية المفعول بالفعل كما تقدم ، وهو الأظهر لإجماع العلماء على أنه لا يجوز للمحرم قبول صيد وهب له ، ولا يجوز له شراؤه ولا اصطياده ولا استحداث ملكه بوجه من الوجوه ، ولا خلاف بين علماء المسلمين في ذلك ؛ لعموم قوله تعالى : {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً} ولحديث الصعب بن جثامة على ما يأتي.
السابعة- اختلف العلماء فيما يأكله المحرم من الصيد فقاله مالك والشافعي وأصحابهما وأحمد وروي عن إسحاق ، وهو الصحيح عن عثمان بن عفان : إنه لا بأس بأكل المحرم الصيد إذا لم يصد له ، ولا من أجله ، لما رواه الترمذي والنسائي والدارقطني
(6/321)
________________________________________
عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "صيد البر لكم حلال ما لم تصيدوه أو يُصد لكم" قال أبو عيسى : هذا أحسن حديث في الباب ؛ وقال النسائي : عمرو بن أبي عمرو ليس بالقوي في الحديث ، وإن كان قد روى عنه مالك. فإن أكل من صيد صيد من أجله فداه. وبه قاله الحسن بن صالح والأوزاعي ، واختلف قول مالك فيما صيد لمحرم بعينه. والمشهور من مذهبه عند أصحابه أن المحرم لا يأكل مما صيد لمحرم معين أو غير معين ولم يأخذ بقوله عثمان لأصحابه حين أتي بلحم صيد وهو محرم : كلوا فلستم مثلي لأنه صيد من أجلي وبه قالت طائفة من أهله المدينة ، وروي عن مالك. وقاله أبو حنيفة وأصحابه : أكل الصيد للمحرم جائز على كل حال إذا اصطاده الحلال ، سواء صيد من أجله أو لم يصد لظاهر قوله تعالى : {لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} فحرم صيده وقتله على المحرمين ، دون ما صاده غيرهم. واحتجوا بحديث البهزي واسمه زيد بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في حمار الوحش العقير أنه أمر أبا بكر فقسمه في الرفاق ، من حديث مالك وغيره. وبحديث أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه "إنما هي طعمة أطعمكموها الله" وهو قول عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان في رواية عنه ، وأبي هريرة والزبير بن العوام ومجاهد وعطاء وسعيد بن جبير. وروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس وابن عمر أنه لا يجوز للمحرم أكل صيد على حال من الأحوال ، سواء صيد من أجله أو لم يصد ؛ لعموم قوله تعالى : {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً} . قال ابن عباس : هي مبهمة وبه قال طاوس وجابر بن زيد أبو الشعثاء وروي ذلك عن الثوري وبه قال إسحاق. واحتجوا بحديث الصعب بن جثامة الليثي ، أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمارا وحشيا ، وهو بالأبواء أو بودان فرده عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال : فلما أن رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما في وجهي قال : "إنا لم نرده عليك إلا إنا حُرُم" خرجه الأئمة واللفظ لمالك. قاله أبو عمر : وروى ابن عباس من حديث سعيد بن جبير ومقسم وعطاء وطاوس عنه ، أن الصعب بن جثامة أهدى لرسول الله صلى الله عليه وسلم لحم حمار وحش ؛ وقال سعيد بن جبير
(6/322)
________________________________________
في حديثه : عجز حمار وحش فرده يقطر دما كأنه صيد في ذلك الوقت ؛ وقال مقسم في حديثه رجل حمار وحش. وقاله عطاء في حديثه : أهدى له عضد صيد فلم يقبله وقال : "إنا حرم" وقال طاوس في حديثه : عضدا من لحم صيد ؛ حدث به إسماعيل عن علي بن المديني ، عن يحيى بن سعيد عن ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ، عن طاوس ، عن ابن عباس ، إلا أن منهم من يجعله عن ابن عباس عن زيد بن أرقم. قال إسماعيل : سمعت سليمان بن حرب يتأول هذا الحديث على أنه صيد من أجله النبي صلى الله عليه وسلم ، ولولا ذلك لكان أكله جائزا ؛ قال سليمان : ومما يدل على أنه صيد من أجله النبي صلى الله عليه وسلم قولهم في الحديث : فرده يقطر دما كأنه في ذلك الوقت. قال إسماعيل : إنما تأول سليمان هذا الحديث لأنه يحتاج إلى تأويل ؛ فأما رواية مالك فلا تحتاج إلى التأويل ؛ لأن المحرم لا يجوز له أن يمسك صيدا حيا ولا يذكيه ؛ قال إسماعيل : وعلى تأويل سليمان بن حرب تكون الأحاديث المرفوعة كلها غير مختلفة فيها إن شاء الله تعالى.
الثامنة- إذا أحرم وبيده صيد أو في بيته عند أهله فقال مالك : إن كان في يده فعليه إرساله ، وإن كان في أهله فليس عليه إرساله. وهو قول أبي حنيفة وأحمد بن حنبل. وقال الشافعي في أحد قوليه : سواء كان في يده أو في بيته ليس عليه أن يرسله. وبه قال أبو ثور ، وروي عن مجاهد وعبدالله بن الحارث مثله وروي عن مالك. وقال ابن أبي ليلى والثوري والشافعي في القول الآخر : عليه أن يرسله ، سواء كان في بيته أو في يده فإن لم يرسله ضمن. وجه القول بإرساله قوله تعالى : {وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُماً} وهذا عام في الملك والتصرف كله. ووجه القول بإمساكه : أنه معنى لا يمنع من ابتداء الإحرام فلا يمنع من استدامة ملكه ، أصله النكاح.
التاسعة- فإن صاده الحلال في الحل فأدخله الحرم جاز له التصرف فيه بكل نوع من ذبحه ، وأكل لحمه. وقال أبو حنيفة : لا يجوز. ودليلنا أنه معنى يفعل في الصيد فجاز في الحرم للحلال ، كالإمساك والشراء ولا خلاف فيها.
(6/323)
________________________________________
العاشرة- إذا دل المحرم حِلاً على صيد فقتله الحلال اختلف فيه ، فقال مالك والشافعي وأبو ثور : لا شيء عليه ، وهو قول ابن الماجشون. وقال الكوفيون وأحمد وإسحاق وجماعة من الصحابة والتابعين : عليه الجزاء ؛ لأن المحرم التزم بإحرامه ترك التعرض ؛ فيضمن بالدلالة كالمودع إذا دل سارقا على سرقة.
الحادية عشرة- واختلفوا في المحرم إذا دل محرما آخر ؛ فذهب الكوفيون وأشهب من أصحابنا إلى أن على كله واحد منهما جزاء. وقال مالك والشافعي وأبو ثور : الجزاء على المحرم القاتل ؛ لقوله تعالى : {وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً} فعلق وجوب الجزاء بالقتل ، فدل على انتفائه بغيره ؛ ولأنه دال فلم يلزمه بدلالته غرم كما لو دل الحلال في الحرم على صيد في الحرم. وتعلق الكوفيون وأشهب بقوله عليه السلام في حديث أبي قتادة : "هل أشرتم أو أعنتم" ؟ وهذا يدل على وجوب الجزاء. والأول أصح. والله أعلم.
الثانية عشرة- إذا كانت شجرة نابتة في الحل وفرعها في الحرم فأصيب ما عليه من الصيد ففيه الجزاء ؛ لأنه أخذ في الحرم وإن كان أصلها في الحرم وفرعها في الحل فاختلف علماؤنا فيما أخذ عليه على قولين : الجزاء نظرا إلى الأصل ، ونفيه نظرا إلى الفرع.
الثالثة عشرة- قوله تعالى : {وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} تشديد وتنبيه عقب هذا التحليل والتحريم ، ثم ذكر بأمر الحشر والقيامة مبالغة في التحذير. والله أعلم.
97- {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ قِيَاماً لِلنَّاسِ وَالشَّهْرَ الْحَرَامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَأَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}
فيه خمس مسائل :
الأولى- قوله تعالى : {جَعَلَ اللَّهُ الْكَعْبَةَ} جعل هنا بمعنى خلق وقد تقدم. وقد سميت الكعبة كعبة لأنها مربعة وأكثر بيوت العرب مدورة وقيل : إنما سميت كعبة لنتوئها
(6/324)
________________________________________
وبروزها ، فكل ناتئ بارز كعب ، مستديرا كان أو غير مستدير. ومنه كعب القدم وكعوب القناة. وكعب ثدي المرأة إذا ظهر في صدرها. والبيت سمي بذلك لأنها ذات سقف وجدار ، وهي حقيقة البيتية وإن لم يكن بها ساكن. وسماه سبحانه حراما بتحريمه إياه ؛ قال النبي صلى الله عليه وسلم : "إن مكة حرمها الله ولم يحرمها الناس" وقد تقدم أكثر هذا مستوفى والحمد لله.
الثانية- قوله تعالى : {قِيَاماً لِلنَّاسِ} أي صلاحا ومعاشا ، لأمن الناس بها ؛ وعلى هذا يكون {قِيَاماً} بمعنى يقومون بها. وقيل : {قِيَاماً} أي يقومون بشرائعها. وقرأ ابن عامر وعاصم {قِيَاماً} وهما من ذوات الواو فقلبت الواو ياء لكسرة ما قبلها. وقد قيل : {قوام}. قال العلماء : والحكمة في جعل الله تعالى هذه الأشياء قياما للناس ، أن الله سبحانه خلق الخلق على سليقة الآدمية من التحاسد والتنافس والتقاطع والتدابر ، والسلب والغارة والقتل والثأر ، فلم يكن بد في الحكمة الإلهية ، والمشيئة الأولية من كاف يدوم معه الحال ووازع يحمد معه المآل. قال الله تعالى : {إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} فأمرهم الله سبحانه بالخلافة ، وجعله أمورهم إلى واحد يزعهم عن التنازع ، ويحملهم على التآلف من التقاطع ، ويرد الظالم عن المظلوم ، ويقرر كل يد على ما تستولي عليه. روى ابن القاسم قال حدثنا مالك أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يقول : ما يزع الإمام أكثر مما يزع القرآن ؛ ذكره أبو عمر رحمه الله. وجور السلطان عاما واحدا أقل إذاية من كون الناس فوضى لحظة واحدة ؛ فأنشأ الله سبحانه الخليفة لهذه الفائدة ، لتجري على رأيه الأمور ، ويكف الله به عادية الجمهور ؛ فعظم الله سبحانه في قلوبهم البيت الحرام ، وأوقع في نفوسهم هيبته ، وعظم بينهم حرمته ، فكان من لجأ إليه معصوما به ، وكان من اضطهد محميا بالكون فيه. قال الله تعالى : {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} . قال العلماء : فلما كان موضعا مخصوصا لا يدركه كل مظلوم ، ولا يناله كل خائف جعله الله الشهر الحرام ملجأ آخر هي :
(6/325)
________________________________________
الثالثة- هو اسم جنس ، والمراد الأشهر الثلاثة بإجماع من العرب ، فقرر الله في قلوبهم حرمتها ، فكانوا لا يروعون فيها سربا أي نفسا ولا يطلبون فيها دما ولا يتوقعون فيها ثأرا ، حتى كان الرجل يلقى قاتل أبيه وابنه وأخيه فلا يؤذيه. واقتطعوا فيها ثلث الزمان. ووصلوا منها ثلاثة متوالية ، فسحة وراحة ومجالا للسياحة في الأمن والاستراحة ، وجعلوا منها واحدا منفردا في نصف العام دركا للاحترام ، وهو شهر رجب الأصم ويسمى مضر ، وإنما قيل له : رجب الأصم ؛ لأنه كان لا يسمع فيه صوت الحديد ، ويسمى منصل الأسنة ؛ لأنهم كانوا ينزعون فيه الأسنة من الرماح ، وهو شهر قريش ، وله يقول عوف بن الأحوص :
وشهر بني أمية والهدايا ... إذا سيقت مضرجها الدماء
وسماه النبي صلى الله عليه وسلم شهر الله ؛ أي شهر آل الله ، وكان يقال لأهله الحرم : آل الله. ويحتمل أن يريد شهر الله ؛ لأن الله متنه وشدده إذ كان كثير من العرب لا يراه. وسيأتي في "براءة" أسماء الشهور إن شاء الله. ثم يسر لهم الإلهام ، وشرع على ألسنة الرسل الكرام الهدي والقلائد ، فكانوا إذا أخذوا بعيرا أشعروه دما ، أو علقوا عليه نعلا ، أو فعله ذلك الرجل بنفسه من التقليد على ما تقدم بيانه أول السورة لم يروعه أحد حيث لقيه ، وكان الفيصل بينه وبين من طلبه أو ظلمه حتى جاء الله بالإسلام وبين الحق بمحمد عليه السلام ، فانتظم الدين في سلكه ، وعاد الحق إلى نصابه ، فأسندت الإمامة إليه ، وانبنى وجوبها على الخلق عليه وهو قوله سبحانه : {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ} الآية. وقد مضى في {البقرة} أحكام الإمامة فلا معنى لإعادتها.
الخامسة- قوله تعالى : {ذَلِكَ لِتَعْلَمُوا} {ذَلِكَ} إشارة إلى جعل الله هذه الأمور قياما ؛ والمعنى فعل الله ذلك لتعلموا أن الله يعلم تفاصيل أمور السماوات والأرض ، ويعلم مصالحكم أيها الناس قبل وبعد ، فانظروا لطفه بالعباد على حال كفرهم.
(6/326)
________________________________________
98- {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}
قوله تعالى : {اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} تخويف {وَأَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} ترجية ، وقد تقدم هذا المعنى.
99- {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ}
قوله تعالى : {ما على الرسول إلا البلاغ} أي ليس له الهداية والتوفيق ولا الثواب ، وإنما عليه البلاغ وفي هذا رد على القدرية كما تقدم. وأصله البلاغ البلوغ ، وهو الوصول. بلغ يبلغ بلوغا ، وأبلغه إبلاغا ، وتبلغ تبلغا ، وبالغه مبالغة ، وبلغه تبليغا ، ومنه البلاغة ، لأنها إيصال المعنى إلى النفس في حسن صورة من اللفظ وتبالغ الرجل إذا تعاطى البلاغة وليس ببليغ ، وفي هذا بلاغ أي كفاية ؛ لأنه يبلغ مقدار الحاجة. {وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ} أي تظهرونه ، يقال : بدا السر وأبداه صاحبه يبديه. {وَمَا تَكْتُمُونَ} أي ما تسرونه وتخفونه في قلوبكم من الكفر والنفاق.
100- {قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}
قوله تعالى : {قُلْ لا يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ} فيه ثلاث مسائل :
الأول- قال الحسن : {الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ} الحلال والحرام. وقال السدي : المؤمن والكافر. وقيل : المطيع والعاصي. وقيل : الرديء والجيد ؛ وهذا على ضرب المثال. والصحيح أن اللفظ عام في جميع الأمور ، يتصور في المكاسب والأعمال ، والناس ، والمعارف من العلوم وغيرها ؛ فالخبيث من هذا كله لا يفلح ولا ينجب ، ولا تحسن له عاقبة وإن كثر ، والطيب وإن قل نافع جميله العاقبة. قال الله تعالى : {وَالْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَبَاتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ
(6/327)
________________________________________
وَالَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلاَّ نَكِداً} ونظير هذه الآية قوله تعالى : {أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ} وقوله {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ} ؛ فالخبيث لا يساوي الطيب مقدارا ولا إنفاقا ، ولا مكانا ولا ذهابا ، فالطيب يأخذ جهة اليمين ، والخبيث يأخذ جهة الشمال ، والطيب في الجنة ، والخبيث في النار وهذا بين. وحقيقة الاستواء الاستمرار في جهة واحدة ، ومثله الاستقامة وضدها الاعوجاج.ولما كان هذا هي :
الثانية- قال بعض علمائنا : إن البيع الفاسد يفسخ ولا يمضى بحوالة سوق ، ولا بتغير بدن ، فيستوي في إمضائه مع البيع الصحيح ، بل يفسخ أبدا ، ويرد الثمن على المبتاع إن كان قبضه ، وإن تلف في يده ضمنه ؛ لأنه لم يقبضه على الأمانة ، وإنما قبضه بشبهة عقد. وقيل : لا يفسخ نظرا إلى أن البيع إذا فسخ ورد بعد الفوت يكون فيه ضرر وغبن على البائع ، فتكون السلعة تساوي مائة وترد عليه وهي تساوي عشرين ، ولا عقوبة في الأموال. والأول أصح لعموم الآية ، ولقوله عليه السلام : "من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد".
قلت : وإذا تتبع هذا المعنى في عدم الاستواء في مسائل الفقه تعددت وكثرت.فمن ذلك الغاصب
الثالثة- إذا بنى في البقعة المغصوبة أو غرس إنه يلزمه قلع ذلك البناء والغرس ؛ لأنه خبيث ، وردها ؛ خلافا لأبي حنيفة في قوله : لا يقلع ويأخذ صاحبها القيمة. وهذا يرده قوله عليه السلام : "ليس لعرق ظالم حق" . قال هشام : العرق الظالم أن يغرس الرجل في أرض غيره ليستحقها بذلك. قال مالك : العرق الظالم كل ما أخذ واحتفر وغرس في غير حق. قال مالك : من غصب أرضا فزرعها ، أو أكراها ، أو دارا فسكنها
(6/328)
________________________________________
أو أكراها ، ثم استحقها ربها أن على الغاصب كراء ما سكن ورد ما أخذ في الكراء واختلف قوله إذا لم يسكنها أو لم يزرع الأرض وعطلها ؛ فالمشهور من مذهبه أنه ليس عليه فيه شيء ؛ وقد روي عنه أنه عليه كراء ذلك كله. واختاره الوقار ، وهو مذهب الشافعي ؛ لقوله عليه السلام : "ليس لعرق ظالم حق" وروى أبو داود عن أبي الزبير أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم : غرس أحدهما نخلا في أرض الآخر ، فقضى لصاحب الأرض بأرضه ، وأمر صاحب النخل أن يخرج نخله منها ، قال : فلقد رأيتها ، وأنها لتضرب أصولها بالفؤوس حتى أخرجت منها وإنها لنخل عم. وهذا نص. قال ابن حبيب : والحكم فيه أن يكون صاحب الأرض مخيرا على الظالم ، إن شاء حبس ذلك في أرضه بقيمته مقلوعا ، وإن شاء نزعه من أرضه ؛ وأجر النزع على الغاصب. وروى الدارقطني عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : "من بنى في رباع قوم بإذنهم فله القيمة ومن بنى بغير إذنهم فله النقض" قال علماؤنا : إنما تكون له القيمة ؛ لأنه بنى في موضع يملك منفعته. وذلك كمن بنى أو غرس بشبهة فله حق ؛ إن شاء رب المال أن يدفع إليه قيمته قائما ، وإن أبى قيل للذي بنى أو غرس : ادفع إليه قيمة أرضه براحا ؛ فإن أبى كانا شريكين. قال ابن الماجشون : وتفسير اشتراكهما أن تقوم الأرض براحا ، ثم تقوم بعمارتها فما زادت قيمتها بالعمارة على قيمتها براحا كان العامل شريكا لرب الأرض فيها ، إن أحبا قسما أو حبسا. قال ابن الجهم : فإذا دفع رب الأرض قيمة العمارة وأخذ أرضه كان له كراؤها فيما مضى من السنين. وقد روي عن ابن القاسم وغيره أنه إذا بنى رجل في أرض رجل بإذنه ثم وجب له إخراجه ، فإنه يعطيه قيمة بنائه مقلوعا والأول أصح لقوله عليه السلام : "فله القيمة" وعليه أكثر الفقهاء.
الرابعة- قوله تعالى : {وَلَوْ أَعْجَبَكَ كَثْرَةُ الْخَبِيثِ} قيل : الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد أمته ؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعجبه الخبيث. وقيل : المراد به النبي صلى الله عليه وسلم نفسه ، وإعجابه له أنه صار عنده عجبا مما يشاهده من كثرة الكفار والمال الحرام ، وقلة المؤمنين والمال الحلال. {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تقدم معناه.
(6/329)
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
كوثر علوب
دويمابي برتبة نقيب
دويمابي برتبة نقيب



عدد الرسائل : 369

كتاب الجامع لأحكام القرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: كتاب الجامع لأحكام القرآن   كتاب الجامع لأحكام القرآن I_icon_minitimeالسبت 21 مايو - 3:13

جزاك الله خير استاذ فوزى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فوزي عبد القادر موسى عبد
دويمابي برتبة لواء
فوزي عبد القادر موسى عبد


عدد الرسائل : 2478

كتاب الجامع لأحكام القرآن Empty
مُساهمةموضوع: رد: كتاب الجامع لأحكام القرآن   كتاب الجامع لأحكام القرآن I_icon_minitimeالسبت 21 مايو - 15:21

وإياك أستاذتي الكريمة كوثر.. شكراً ليكي.. مع التحية والتقدير...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
كتاب الجامع لأحكام القرآن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» كتاب الجامع لأحكام القرآن
» كتاب الجامع لأحكام القرآن
» كتاب الجامع لأحكام القرآن
» كتاب الجامع لأحكام القرآن
» كتاب الجامع لأحكام القرآن

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابناء الدويم :: المنتدى الإسلامي-
انتقل الى: